ابن حزم
40
المحلى
وروينا عن أبي الخير : أنه سأل عقبة بن عامر الجهني عن لبنة حرير في جبته ؟ قال : ليس بها بأس * وعن يزيد بن هارون : أنا هشام هو ابن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أبي ذبيان ( 1 ) هو خليفة بن كعب : أن ابن عمر سمع الخبر في أن ( من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ) فقال : إذن والله لا يدخلها ، قال الله تعالى : ( ولباسهم فيها حرير * ( 2 ) وعن محمد بن المثنى : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان الثوري عن منصور هو ابن المعتمر عن مجاهد قال قال ابن عمر : اجتنبوا من الثياب ما خالطه الحرير * وعن عبيد الله بن عمرو ( 3 ) الرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن زبيد ( 4 ) عن أبي بردة عن ربعي بن حراش ( 5 ) عن حذيفة قال : من لبس ثوب حرير ألبسه الله تعالى ثوبا من نار ، ليس من أيامكم ولكن من أيام الله الطوال * وعن علي بن أبي طالب : أنه رأى رجلا لابسا جبة على صدرها ديباج فقال له على : ما هذا النتن على صدرك ؟ ! * وعن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي سمعت عبد الرحمن بن يزيد قال : كنت عند ابن مسعود فجاؤه ابن له عليه قميص حرير فشقه ابن مسعود * وعن ابن الزبير : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة * فإذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم فالفرض الرد عند تنازعهم إلى رسول الله صلى الله
--> ( 1 ) بكسر الذال المعجمة واسكان الباء الموحدة ( 2 ) نسبه الشوكاني ( ج 2 ص 72 ) إلى النسائي ولم أجده فيه وقد قال ابن الزبير مثل ذلك ، كما رواه البيهقي ( ج 2 ص 422 ) وكما نقله السندي في حاشية النسائي ( ج 2 ص 297 ) عن السنن الكبرى ثم قال ( وهذا منه رضي الله عنه استنباط لطيف ، لكن دلالة هذا الكلام على الحصر غير لازم ) وقد صدق فان الحاكم روى في المستدرك ( ج 4 ص 191 و 192 ) والطحاوي في معاني الآثار ( ج 2 ص 343 ) من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة ، وان دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه ) قال الحاكم : ( هذا حديث صحيح ، وهذه اللفظة تعلل الأحاديث المختصرة أن من لبسها لم يدخل الجنة ) ووافقه الذهبي على تصحيحه ( 3 ) بفتح العين ، وفى النسخة رقم ( 16 ) ( عمر ) وهو خطأ ( 4 ) بضم الزاي وفتح الباء الموحدة ( 5 ) بكسر الحاء المهملة وآخره شين معجمة